الشيخ حسن المصطفوي
59
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مزيد الثلاثيّ ، وتدلّ على المبالغة والشدّة . ومعنى الكلمة : هو كتاب أو نحوه يكتب فيه ويجمع بعض الأحوال الشخصيّة والحوادث الواقعة وأمثالها ، ويضبط فيه بعض الأمور للحاجة اليه . والطيّ : نوع من الجمع في قبال النشر . وذكر السماء لعظمتها ، والأرض كالظلّ لها ، وهي أعمّ من المادّيّة والروحانيّة . والكتب جمع كتاب بمعناه المصدريّ ، والسجلّ ما يضبط فيه الكتب وهو كالدفتر والطومار وغيرها . والتعبير بالطيّ دون الإفناء والإعدام ، وبالكتاب دون الموجود وغيره أي تشبيه السماء بالكتاب : إشارة إلى ضعف مرتبة الوجود في السماء ، كما أنّ الكتابة لها وجود أضعف من العينيّ ، وأنّ هذه الظلال مع ضعفها لا تنعدم بالكليّة ، بل تجمع وتضبط بعد النشر والظهور . ثمّ إنّ اللَّه عزّ وجلّ يفسّر ويوضح تلك الحقيقة بقوله - . * ( كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه ُ ) * : أي إعادتنا كالبدء في الخلق ، وكما بدأنا خلق السماء كذلك نعيده . وفي هذا البيان تبيين لعلَّة العود وكشف عن حقيقته : حيث إنّ البدء ظهور فيض وتجلَّي رحمة وبسط نور وجمال ، وكلّ من الظهور والتجلَّي والبسط أمر مستحدث محدود ينتهي إلى حدّ معيّن ، ثمّ يرجع إلى الزوال - . * ( ا للهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ ثُمَّ إِلَيْه ِ تُرْجَعُونَ ) * - 30 / 11 - راجع العود . سجن مصبا ( 1 ) - سجنته سجنا من باب قتل : حبسته ، والسجن : الحبس ، والجمع سجون . مقا ( 2 ) - سجن : أصل واحد وهو الحبس : يقال سجنته سجنا . والسجن : المكان يسجن فيه الإنسان - . * ( رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ ) * - فيقرأ فتحا على المصدر ، وكسرا على الموضع . صحا ( 3 ) - السجن : الحبس . والسجن المصدر ، وقد سجنه يسجنه ، أي حبسه . وضرب سجّين أي شديد ، وسجّين موضع فيه كتاب الفجّار ، قال ابن
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .